الشيخ محمد اليعقوبي

139

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع

وكان الإبداع والتفنّن في أداء الأدوار وملئ مساحات العمل الفارغة حاضراً فوُجدت مواكب للتنظيف ورفع النفايات ، ومواكب للتوعية تُقيم معارض الكتُب وتوزّع المنشورات ، وأخرى تنصب لوحات فيها آيات كريمة وأحاديث شريفة وكلمات حكيمة تهذّب سلوك الإنسان وتوثّق علاقته بربّه ، وتحوّل بعضها إلى مراكز توعية سيّارة إذ طبعوا خمسين ألف لوحة تُعلّق على ظهر الزائر فيها كلمات مباركة فيستفيد من قراءة كل واحدة الآلاف خلال المسير وهكذا . وإذا كانت هناك مخالفات فهي نادرة جداً ولا تكاد تُذكر كقيام بعض الأنفار بابتداع حركات وأزياء وطرق غنائية رياءً من أجل لفت الأنظار وقد أثاروا الازدراء والسُخرية . إضافة إلى ما قيل من أن شاحنات النقل الكبيرة التي أقلّت الزوّار بعد انتهاء المناسبة لم يراعى فيها الفصل بين الجنسين فعادت المشكلة التي نبّهنا لها في العام الماضي وعولجت آنذاك . 5 - نجاح ارتفاع مستوى الوعي لدى الأمة ومطالبتها للمرجعية في أن تخرج من سكوتها وأن تكون بمستوى المسؤولية في تشكيل ضغط أحرج المرجعية وهدّد موقعها لدى أتباعها فتحركت المرجعية الساكتة ولو كان بشكل محدود تحت هذا الضغط والحرج الذي وقعت فيه فبادرت إلى إصدار التوجيهات والدعوة إلى تهذيب الشعائر وتناول فقه المواكب والزائرين ونحوه من الفقه الاجتماعي الذي أسّسنا له منذ خمسة عشر عاماً والاهتمام بالصلاة في أوقاتها جماعة كما نبّهنا دائماً ، فالحمد لله تعالى على هذه اليقظة وهذه الثمرة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .